
أعلنت الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية بدء استقبال طلبات المستثمرين لإنشاء وتشغيل المركز اللوجستي الإقليمي في مدينة الدمام، وهو مشروع جديد يُتوقع أن يسهم في تنظيم حركة الشاحنات وتحسين عمليات نقل وتوزيع البضائع والمنتجات الغذائية في المنطقة الشرقية.
ويستهدف المشروع معالجة التحديات المرتبطة بحركة الشاحنات داخل المدن، من خلال نقل جزء كبير من عمليات التخزين والتوزيع إلى مركز لوجستي متكامل خارج النطاقات الحضرية، الأمر الذي يساعد على تقليل الازدحام المروري داخل المدن وتحسين السلامة على الطرق.
كما يهدف المركز إلى تسريع وصول السلع والمواد الغذائية إلى الأسواق عبر إنشاء مستودعات حديثة ومراكز توزيع منظمة، بما يعزز استقرار الإمدادات ويزيد كفاءة سلاسل التوريد، خاصة للمنتجات التي تصل عبر ميناء الملك عبدالعزيز في الدمام.
ويمتاز المشروع بموقعه القريب من الميناء ومن شبكة سكة الحديد، ما يتيح نقل البضائع بسرعة بين الميناء والمستودعات والأسواق، ويُتوقع أن يسهم ذلك في خفض تكاليف النقل والتخزين وتحسين سرعة التوزيع.
وسيتضمن المركز عددًا من المرافق التشغيلية مثل ميناء جاف ومناطق للإيداع الجمركي ومواقف للشاحنات ومناطق لتخزين المواد الغذائية، إلى جانب منطقة للحاويات الفارغة، ما يتيح إدارة حركة البضائع بشكل أكثر تنظيمًا وكفاءة.
وفي هذا السياق، قال طلال المغلوث، الرئيس التنفيذي المكلف لهيئة تطوير المنطقة الشرقية، إن المشروع يمثل خطوة استراتيجية جديدة تعزز مكانة المنطقة الشرقية كمركز لوجستي إقليمي. وأوضح أن المركز اللوجستي الإقليمي بمدينة الدمام يعد إحدى المبادرات الرائدة ضمن استراتيجية المنطقة الشرقية لتطوير منظومة الخدمات اللوجستية ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.
وأضاف أن المشروع يعزز التكامل بين الموانئ وشبكة السكك الحديدية والمطارات، بما يسهم في تحسين تدفق البضائع وخفض حركة الشاحنات داخل حاضرة الدمام، إضافة إلى الارتقاء بمستوى السلامة المرورية، مشيرًا إلى أن المشروع يأتي ضمن نهج تخطيطي يواكب التوجهات الاستراتيجية للمنطقة الشرقية ويدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وأكد أن هذه المبادرة تسهم في تعزيز تنافسية المملكة إقليميًّا وعالميًّا، وتدعم توجهاتها لتطوير قطاع الخدمات اللوجستية وجعله أحد محركات النمو الاقتصادي.
