كشف رجل الأعمال الفلسطيني محمد حديد، والد عارضتي الأزياء جيجي وبيلا حديد، سر الهجوم المستمر الذي تتعرض له ابنتاه، متحدثًا عن المحطات المؤثرة في حياتهما، ومستعيدًا بعض ذكريات طفولتهما والقيم التي علمهما إياها، والتي انعكست على شخصيتيهما الآن.
والد بيلا وجيجي حديد يكشف سر الهجوم عليهما
وأوضح محمد حديد، في لقاء له مع الإعلامي بلال العربي في برنامج On The Road، أن الانتقادات التي تتعرض لها ابنتاه باستمرار تتعلق بمواقفهما السياسية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مشددًا على أنهما تحترمان الجميع، ولا تحملان العداء تجاه أحد.
وأضاف أنه حرص منذ الصغر على تربيتهما على احترام الآخرين مهما اختلفت المعتقدات، مشيرًا إلى أن هذا النهج تعلمه من والدته وحرص على نقله إلى أبنائه، موضحًا أنه علم بناته أن من يفقد نفسه يضيع هويته واحترامه.
وتابع: "المرأة الفلسطينية يجب أن تحظى بالاحترام"، مشيرًا إلى أنه علم بناته بيلا وجيجي حديد الاحترام والرقي، لكنهن يتعرضن للانتقاد دائمًا.
وشدد على أن المبادئ التي غرسها في أبنائه، خاصة جيجي وبيلا حديد، كانت الحفاظ على الهوية والاحترام، موضحًا أن هذا كان من أهم الدروس التي نقلها لهما منذ الصغر.
محمد حديد يستعيد ذكريات نشأته
ولفت إلى أن والدته كانت السند الحقيقي له، وكانت توصيه دائمًا بإخوته وأن تكون العائلة في المقام الأول، وهو ما جعله لا يعرف معنى الكره في حياته، مشيرًا إلى أن حياته كلاجئ فلسطيني في فرنسا جعلته يواجه العديد من التحديات.
وأضاف أن والدته كانت صاحبة التأثير الأكبر في حياته، لأنها غرست فيه منذ البداية أهمية التماسك الأسري، وحرصت على زرع المحبة والتسامح في أبنائها بعيدًا عن التعصب والكراهية.
وأشار إلى أنه يمتلك أصدقاء من مختلف الجنسيات والديانات، وأن والدته كانت صاحبة قلب كبير وصادق، وتعلم منها الكثير من المهارات الحياتية وحب الطهي.
محمد حديد هو رجل أعمال أمريكي تعود أصوله إلى فلسطين، وُلد في مدينة الناصرة سنة 1948، ويُعد من الأسماء البارزة في مجال تطوير العقارات الفاخرة داخل الولايات المتحدة. كما عُرف أيضًا بأنه والد عارضتي الأزياء العالميتين جيجي حديد وبيلا حديد، اللتين حققتا حضورًا لافتًا في عالم الموضة على مستوى دولي.
بيلا وجيجي حديد تتعرضان للانتقادات
يذكر أنه خلال السنوات الأخيرة، تحولت الشقيقتان جيجي حديد وبيلا حديد من مجرد عارضتي أزياء إلى اثنتين من أكبر الشخصيات العامة إثارة للجدل بسبب دعمهما المستمر والعلني للقضية الفلسطينية، خاصة بعد الحرب على غزة التي بدأت في السابع من أكتوبر 2023 واستمرت لأكثر من عامين.
ومنذ البداية، نشرت جيجي حديد بيانًا مطولًا عبر "إنستغرام"، أكدت فيه دعمها لحقوق الفلسطينيين، لكنها شددت في الوقت نفسه على رفضها استهداف المدنيين.
وجاء رد الحكومة الإسرائيلية مباشرة على منشور جيجي حديد واتهمتها بتجاهل الهجوم على المستوطنات، لتكون تلك واحدة من المواجهات العلنية بين الحكومة والمشاهير الداعمين للقضية الفلسطينية.
أما بيلا حديد، فقد حرصت على المشاركة في المظاهرات المؤيدة لفلسطين والتي انطلقت في العديد من الدول الأوروبية، بالإضافة إلى المنشورات التي انتقدت العمليات العسكرية ودعت إلى وقف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
بلغ الجدل ذروته في يوليو 2024 عندما اختارت شركة Adidas بيلا حديد لقيادة حملة إعادة إطلاق حذاء SL72، وهو الحذاء الذي طُرح لأول مرة خلال أولمبياد ميونيخ 1972.
وسرعان ما أثار الاختيار انتقادات واسعة، لأن دورة ميونيخ 1972 شهدت الهجوم الذي قُتل فيه 11 رياضيًا إسرائيليًا، بينما اعتبر مسؤولون إسرائيليون ومنظمات يهودية أن اختيار بيلا حديد، المعروفة بدعمها لفلسطين، في حملة مرتبطة بذلك الحدث التاريخي كان قرارًا "مستفزًا".



