متحف رعب مخيف داخل منزل بحريني

2 months ago 13

في قلب أحد أحياء منطقة الرفاع، وداخل منزل يبدو للوهلة الأولى عاديا، يختبئ عالم آخر نابض بالغموض والرعب، عالم صاغ تفاصيله الشاب محمد جناحي بشغف استثنائي امتد سنوات طويلة، حتى تحوّل إلى متحف منزلي متكامل أجواء أفلام الرعب السينمائية بكل ما تحمله من دهشة وإثارة وخوف.

يقول محمد جناحي في لقاء مع “البلاد”، إن بدايات هذا المشروع غير التقليدي تعود إلى العام 2008، حين بدأت هوايته بجمع أشرطة فيديو أفلام الرعب السينمائية، مدفوعا بولع خاص بهذا النوع من الأعمال الفنية وما تحمله من تقنيات بصرية وسمعية قادرة على نقل المشاهد إلى عوالم مختلفة، ومع مرور الوقت لم تقتصر الهواية على المشاهدة فقط، بل تطورت إلى اقتناء مجسمات استخدمت في بعض الأفلام المرعبة، لتكون الخطوة الأولى نحو تجسيد الرعب بشكل ملموس يتجاوز شاشة التلفاز.

متحف منزلي

ومن هنا ولدت فكرة تأسيس متحف منزلي خاص، لا يكتفي بعرض القطع، بل يعيد إنتاج التجربة السينمائية كاملة، من حيث الديكور والإضاءة وتوزيع المؤثرات الصوتية بعناية فائقة، ومع اتساع المجموعة وتنوعها، تم تخصيص عدد من الغرف داخل المنزل لتحويلها إلى مساحات أشبه بعالم سينمائي حي، تتقاطع فيه الحقيقة مع الخيال، ليجد الزائر نفسه داخل متحف رعب متكامل التفاصيل.

وبمجرد الدخول إلى المتحف، تتكشف ملامح عالم مظلم تحيط به الإضاءة الخافتة المدروسة بعناية، فيما تصطف المجسمات في زوايا محددة لتعزيز الشعور بالرهبة، إذ يضم المتحف مجموعة واسعة من المجسمات والجثث الصناعية، وسكاكين وأدوات استخدمت في أفلام رعب شهيرة، إضافة إلى أقنعة مرعبة، ورؤوس مقطوعة، وتوابيت، وأجساد مشوهة تحاكي مشاهد سينمائية مألوفة لعشاق هذا الفن، وقد وُضعت العديد من هذه القطع داخل خزائن زجاجية، ترافقها إضاءة يمكن التحكم بها لإبراز أدق التفاصيل ومنح كل قطعة حضورها الخاص.

مجسمات نادرة

ويؤكد جناحي أن معظم المجسمات التي يضمها المتحف نادرة، وصُنعت بدقة عالية، إذ تم الاهتمام بأدق التفاصيل لتبدو واقعية ومؤثرة، ولتحتل مكانها المناسب ضمن الزوايا المخصصة لها، بما يخدم السرد البصري العام للمتحف ويمنح الزائر تجربة متكاملة.

ولا يقتصر المتحف على المجسمات فقط، إذ يمتلك محمد جناحي مكتبة متخصصة تضم أكثر من 200 فيلم رعب أصلي، إلى جانب أقراص موسيقى الرعب المخيفة، ومجموعة من الصور، وعدد من الكتب والقصص والمجلات التي توثق وتتناول عالم الرعب من جوانبه الفنية والثقافية المختلفة؛ ما يجعل المتحف مرجعا مصغرا لهذا النوع السينمائي.

بهذا الجهد الشخصي والشغف المتواصل، نجح محمد جناحي في تحويل هواية بدأت بمشاهدة أفلام الرعب إلى متحف فني فريد، يجمع بين الخيال والواقع، ويقدم تجربة مختلفة تعكس قدرة الشغف على صناعة عوالم متكاملة داخل حدود المنزل، لكنها مفتوحة على اتساع الرعب السينمائي بكل تجلياته.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

Read Entire Article