في خطوة وُصفت بأنها ضربة قاسية للهوية الصناعية الألمانية، أعلنت مجموعة "فولكس فاجن" عزمها إنهاء إنتاج السيارات بشكل دائم في مصنعها بمدينة "دريسدن" منتصف ديسمبر الجاري.
ويمثل هذا القرار سابقة تاريخية، كونه أول إغلاق كامل لموقع إنتاج تابع للشركة داخل ألمانيا منذ تأسيسها قبل 88 عاماً.
يأتي هذا الإغلاق في وقت يواجه فيه الاقتصاد الألماني أزمة هيكلية عميقة، تغذيها عدة عوامل متقاطعة مثل الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج بعد انقطاع إمدادات الطاقة الروسية الرخيصة التي كانت تشكل العمود الفقري للصناعة الثقيلة، وتراجع الثقة في السياسات الاقتصادية للحكومة الحالية بقيادة المستشار "فريدريش ميرز"، حيث هوت معدلات التأييد الشعبي إلى أدنى مستوياتها التاريخية لتصل إلى 21% فقط.
تشير التحليلات الاقتصادية إلى أن "فولكس فاجن"، بجانب شركات أوروبية أخرى قد أخطأت في تقدير وتيرة الجدوى الاقتصادية للتحول نحو المركبات الكهربائية، فقد وجدت الشركة نفسها عالقة بين مطرقة الاستثمارات الضخمة المطلوبة لتطوير التقنيات الكهربائية والاحتراق الداخلي معاً، وسندان المنافسة الشرسة من الشركات الصينية التي تقدم سيارات كهربائية بأسعار تنافسية يصعب مجاراتها.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.
