بالتزامن مع مئوية "الأستاذ" يوسف شاهين، أطلقت دار "الكتب خان" للنشر أحدث إصداراتها الثقافية بعنوان "صرخة قناوي الأخيرة، هاوريكم: تطور الرؤية الذاتية وطرق الحكي عند يوسف شاهين 1950 – 2007"، للمخرج والكاتب باسل رمسيس.
يغوص الكتاب في عوالم واحد من أكثر المخرجين إثارة للجدل في تاريخ السينما العربية؛ ذلك المشاكس الذي تذبذب في مسيرته بين ملامسة رؤى السلطة أحياناً، وتفكيك أعتى التابوهات الثقافية والأخلاقية أحياناً أخرى. وعبر 17 فصلاً، لا يكتفي رمسيس بسرد سيرة شاهين، بل يقرأ تاريخ السينما المصرية في قلب التحولات الاجتماعية والسياسية التي شكلت وجدان المنطقة.
ويرتكز الكتاب على مفهوم "سينما المرجعية الذاتية"، حيث يرى المؤلف أن شاهين هو المؤسس الحقيقي لهذا النمط في السينما العربية، محولاً الحكايات العاطفية والكوميدية الرائجة إلى أدوات للتفتيش عما هو اجتماعي وسياسي بعمق. كما يتتبع رمسيس تطور خطاب شاهين السينمائي منذ بداياته في "بابا أمين" عام 1950، وصولاً إلى نضوجه العالمي وتكريمه في مهرجان "كان" السينمائي، مستعرضاً تقلبات أدواته الفنية بين الموائمة والاعتراض، وصولاً إلى مرحلة النقد الذاتي العنيف.
يأتي هذا الكتاب ليتوج خبرة باسل رمسيس، المخرج والمدرس السينمائي المقيم بين القاهرة ومدريد، والذي كرس سنوات من البحث في "سينما المرجعية الذاتية". يُذكر أن لرمسيس مسيرة حافلة بالأفلام التسجيلية والقصيرة، وكان قد أصدر عام 2023 كتابه الأول "عين شمس 1995 وهزائم أخرى" الذي لاقى صدىً واسعاً في الأوساط الثقافية.
