رئيس أكاديمية غرامي يعلّق على رفض BTS الترشح.. القصة الكاملة وراء الأزمة

1 month ago 11

خرج الرئيس التنفيذي لـRecording Academy، هارفي ماسون جونيور، بتصريح رسمي عبر فيه عن حزنه لقرار فرقة BTS عدم تقديم أعمالها للمنافسة في جوائز غرامي لعام 2027، مؤكدًا في الوقت نفسه احترامه الكامل لقرار الفرقة، لكنه شدد على أن الجدل الدائر حول الفئة الجديدة الخاصة بـ"أفضل أداء بوب آسيوي" لا يعكس الهدف الحقيقي من استحداثها.

وقال ماسون إن الفئة الجديدة "لم تُنشأ لتقسيم الفنانين، بل لتوسيع دائرة الاعتراف بهم"، موضحًا أن أي فنان يشارك في هذه الفئة يظل مؤهلًا للمنافسة على الجوائز العامة الكبرى، مثل ألبوم العام وأغنية العام وتسجيل العام، وأن إضافة فئات جديدة تعني منح مزيد من الفنانين فرصًا للتقدير، وليس حصرهم في تصنيفات جغرافية أو لغوية.

لماذا قررت BTS الانسحاب؟

أعلنت BTS عبر حسابات أعضائها الرسمية أنها لن تقدم ألبومها الجديد ARIRANG للمنافسة في الدورة الـ69 من جوائز غرامي، مؤكدة أنها تتمنى أن تقيم الموسيقى "لما هي عليه"، وليس وفقًا للغة أو المنطقة الجغرافية التي تنتمي إليها.

وجاء القرار بعد أسابيع من إعلان أكاديمية التسجيل استحداث خمس فئات جديدة، أبرزها Best Asian Pop Music Performance، وهي الفئة التي ستضم أعمال K-pop وJ-pop وC-pop وغيرها من أنماط البوب الآسيوي.

ورغم أن BTS لم تذكر الفئة الجديدة بالاسم في بيانها، فإن توقيت الإعلان جعل معظم وسائل الإعلام العالمية تربط بين القرار واستحداث هذه الفئة.

لماذا أثارت الفئة الجديدة كل هذا الجدل؟

منذ إعلان الأكاديمية عن الفئة الجديدة، انقسمت الآراء بين من اعتبرها خطوة تاريخية تمنح الموسيقى الآسيوية مساحة أكبر داخل أهم الجوائز الموسيقية في العالم، وبين من رأى أنها تعيد تصنيف الفنانين بناءً على الأصل الجغرافي واللغة بدلاً من المنافسة مع جميع الفنانين في الفئات الرئيسية.

ويرى منتقدو القرار أن الموسيقى لا يجب أن تُقسّم بحسب القارات، خاصة أن BTS نجحت خلال السنوات الماضية في إثبات قدرتها على المنافسة عالميًا، وحصلت على عدة ترشيحات في الفئات العامة دون الحاجة إلى تصنيف إقليمي خاص.

ماذا قال رئيس الأكاديمية ردًا على الانتقادات؟

في بيانه، أوضح هارفي ماسون جونيور أن النقاش الدائر "فقد جزءًا من الصورة"، مؤكدًا أن الهدف من الفئة الجديدة هو الاحتفاء بالنمو الكبير الذي حققته موسيقى البوب الآسيوية خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن وجود فئة متخصصة لا يمنع الفنانين من الترشح للفئات العامة، بل يمنحهم فرصة إضافية للفوز بجائزة أخرى، مؤكدًا أن أعضاء الأكاديمية البالغ عددهم نحو 15 ألف عضو هم من يصوتون على جميع الفئات دون استثناء.

من هي فرقة بي تي إس

كما شدد على أن الأكاديمية ستواصل الاستماع إلى المجتمع الموسيقي العالمي والعمل على تكريم الفنانين "بغض النظر عن اللغة أو الجغرافيا".

هل هذه أول مواجهة بين BTS وغرامي؟

الإجابة لا.

فعلى مدار السنوات الماضية، دخلت الفرقة في أكثر من سباق نحو الجائزة الأشهر في عالم الموسيقى، لكنها لم تتمكن من تحقيق الفوز رغم حصولها على عدة ترشيحات، بداية من ترشيح Dynamite ثم Butter، إضافة إلى ترشيحات أخرى مرتبطة بأعمالها وتعاوناتها الموسيقية.

وخلال تلك السنوات، طالب جمهور الفرقة مرارًا بمنح BTS تقديرًا أكبر داخل الأكاديمية، معتبرًا أن نجاحها التجاري العالمي لم ينعكس بالشكل الكافي على نتائج التصويت.

كيف استقبل الجمهور القرار؟

أثار إعلان BTS موجة واسعة من التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثير من محبي الفرقة أن المقاطعة تمثل موقفًا مبدئيًا يعكس رفض تصنيف الموسيقى وفقًا للهوية الجغرافية.

في المقابل، رأى آخرون أن استحداث فئة خاصة بالبوب الآسيوي قد يفتح الباب أمام اعتراف أكبر بفنانين لم يكن لديهم حضور سابق داخل جوائز غرامي، معتبرين أن الخطوة لا تتعارض مع إمكانية المنافسة على الجوائز الكبرى.

هل يؤثر القرار على فرص BTS مستقبلًا؟

من الناحية التنظيمية، لا يمنع قرار المقاطعة الفرقة من العودة إلى المشاركة في أي دورة لاحقة، كما أن الأكاديمية لم تتخذ أي إجراءات ضد المجموعة، بل أكدت احترامها الكامل لقرارها.

لكن غياب واحدة من أكبر الفرق الموسيقية في العالم عن سباق غرامي 2027 يمثل ضربة إعلامية للحدث، خاصة مع الشعبية العالمية الهائلة التي تتمتع بها BTS، والتي جعلتها واحدة من أكثر الفرق تأثيرًا في صناعة الموسيقى خلال العقد الأخير.

هل تنتهي الأزمة عند هذا الحد؟

حتى الآن، لا توجد مؤشرات على تراجع BTS عن قرارها، كما لم تعلن الأكاديمية أي نية لإعادة النظر في الفئة الجديدة.

وبين تمسك الفرقة بموقفها، ودفاع رئيس الأكاديمية عن القرار، تحولت القضية إلى واحدة من أبرز النقاشات في صناعة الموسيقى العالمية خلال عام 2026، إذ تجاوزت مجرد المشاركة في جائزة، لتطرح سؤالًا أوسع حول كيفية تحقيق التوازن بين الاعتراف بالتنوع الثقافي والمنافسة العالمية دون تصنيفات إقليمية.

Read Entire Article