"حرقناك يا صفر" يعيد ذاكرة الموروث الشعبي إلى الواجهة

3 weeks ago 6

أظهر التفاعل الواسع مع أهزوجة "حرقناك يا صفر" اهتمامًا لافتًا لدى المجتمع البحريني بالأعمال الفنية التي تستعيد الموروث الشعبي وتقدمه بلغة حديثة، بعدما تجاوز العمل نصف مليون مشاهدة خلال 48 ساعة من نشره، في مؤشر على حضور الذاكرة الشعبية وقدرتها على جذب مختلف الأجيال.

وأعاد صانع المحتوى والفنان الرقمي البحريني علي المعلم تقديم موروث "حرق صفر" من خلال أهزوجة شعبية مصوّرة استحضرت أجواء الفريج القديم وملامح البيئة الخليجية، لتفتح نافذة رقمية على ذكريات ما زالت حاضرة لدى شريحة واسعة من البحرينيين.

ويُعد "حرق صفر" من الموروثات الشعبية القديمة المعروفة في البحرين والقطيف والأحساء وبعض مناطق الخليج، حيث يقول المعلم: “ارتبط بأواخر شهر صفر واستقبال ربيع الأول، وكانت النساء والأطفال يرددون خلاله أهازيج شعبية ترمز إلى وداع فترة الأحزان واستقبال أيام الفرح، مع ممارسات شعبية قديمة من بينها إشعال سعف النخيل وكسر بعض الأواني الفخارية".

ومن العبارات المتوارثة في هذه المناسبة: “حرقناك يا صفر.. يا بو المصايب والكدر"، و"طلع صفر بشرّه وشروره.. وجانا ربيع بفرحته وسروره"، واللافت أن التفاعل مع العمل لم يقتصر على جيل عاش تلك الممارسات، بل امتد إلى الشباب والناشئة، ما يعكس اهتمام المجتمع البحريني بالمحتوى الذي يستحضر الهوية المحلية والذاكرة الاجتماعية بأساليب فنية تناسب منصات التواصل الحديثة.

وبذلك، أعادت الأهزوجة إلى عدد من الأمهات والجدات ذكريات الطفولة والفريج، في حين أتاحت للأجيال الجديدة التعرف على جانب من الفلكلور الشعبي، مؤكدة أن الموروث حين يجد قالبًا فنيًا جذابًا يستطيع العبور من ذاكرة الكبار إلى شاشات الجيل الجديد.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

Read Entire Article