“العمل”: نسبة البحرنة المطلوبة في بعض القطاعات تصل إلى 50 %

6 days ago 3

أكدت وزارة العمل أن المواطنين يُوضَعون في المقام الأول في توجه البحرين لملء وظائف القطاع الخاص، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام الشركات لاستقدام عمالة وافدة حين يثبت وجود حاجة فعلية في سوق العمل، وذلك في ردها على سؤال لعضوة مجلس الشورى الدكتورة ابتسام الدلال.
وقالت الوزارة إن الخطة الوطنية لسوق العمل للأعوام 2023 إلى 2026 وُضعت للمحافظة على استقرار سوق العمل، ورفع مكانة العامل البحريني، وتقريب المدارس والجامعات وجهات التدريب من احتياجات أصحاب العمل الفعلية. وأضافت أن الخطة تهدف كذلك إلى مساعدة الشركات على الحفاظ على توازنها، مع إبقاء البحرين وجهة جاذبة للاستثمار.
وفي ردها المكتوب، أوضحت الوزارة أن الخطة صدرت بموجب المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 2021، الذي يوجب إعداد خطة وطنية لسوق العمل كل أربع سنوات، مع إتاحة فترات أقصر عند الحاجة. وأشارت إلى أن الخطة الحالية أقرها مجلس الوزراء في 26 يونيو 2023، ونُشرت في الجريدة الرسمية في 3 يوليو 2023.
وقالت الوزارة إن الخطة انبثقت من برنامج الحكومة للأعوام 2023 إلى 2026، وسارت وفق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية للدولة. وأضافت أن فكرتها الأساسية تقوم على أن يبقى المواطن محور التنمية في البحرين.
ومن هذا المنطلق، قالت الوزارة إن الخطة تقوم على عدد من الأهداف الواضحة، من بينها جعل البحريني الخيار الأول في التوظيف، ورفع الإنتاجية في العمل، وفتح فرص عمل أفضل، وتقليص الفجوة بين مهارات الأفراد وما تحتاجه الشركات، وتقوية العمل المشترك بين الجهات العامة والشركات الخاصة والجهات الأخرى ذات الصلة.
وأضافت أن الخطة تعتمد أيضًا على تعديلات قانونية، وضوابط للسوق، ورقابة أشد، بما يحفظ عدالة بيئة العمل، ويصون الحقوق، ويساعد الشركات على الالتزام بالأنظمة، إلى جانب جعل البحرين مكانًا أكثر جذبًا للاستثمار والأعمال.
وفي ما يتعلق بالموازنة بين توظيف البحرينيين واستقدام العمالة الوافدة، قالت الوزارة إن الخطة توفر إطارًا عامًّا للجهات التي تدير سوق العمل وتنظمه، بدلًا من أن تكون ورقة تنفيذية لكل جهة حكومية. وضمن هذا الإطار، قالت إن أربعة أهداف رئيسة جرى اعتمادها، وهي فتح وظائف جيدة للمواطنين، وربط التعليم العالي باحتياجات سوق العمل، وتعميق العمل مع القطاع الخاص، ودعم الاستثمار المحلي والأجنبي مع الحفاظ على حقوق العمال واستقرار توظيف البحرينيين.
وقالت الوزارة إن أحد أبرز الأدوات المستخدمة لتحقيق ذلك هو نسب البحرنة. وأوضحت أن جميع القطاعات والأنشطة التجارية مشمولة بها، مع اختلاف النسب من قطاع إلى آخر بحسب مدى إقبال البحرينيين على الوظائف المطروحة. وفي بعض القطاعات الجاذبة للعمالة الوطنية، تصل النسبة المطلوبة إلى 50 %.
وأضافت الوزارة أن الالتزام بهذه النسب يُرصد آليًّا عبر الأنظمة الإلكترونية لهيئة تنظيم سوق العمل. وإذا أخفقت منشأة في بلوغ نسبة البحرنة المطلوبة، تُفرض عليها رسوم قدرها 500 دينار عن كل تصريح عمل يصدر لعمالة وافدة. وقالت إن هذه النسب تخضع للمراجعة المستمرة، وإن الالتزام بها يُعد كذلك شرطًا أساسيًّا لدخول المناقصات الحكومية.
كما قالت الوزارة إن عامل الكلفة يُستخدم لترجيح كفة توظيف البحرينيين. وذكرت أن برامج دعم الأجور تهدف إلى جعل التوظيف المحلي أكثر جاذبية لأصحاب العمل، إذ يصل الدعم إلى 70 % في السنة الأولى، و50 % في السنة الثانية، و30 % في السنة الثالثة. كما رُفع سقف دعم الأجور إلى 800 دينار لحملة الشهادات الجامعية، و600 دينار لحملة الدبلوم، و450 دينارًا لمن هم من حملة الثانوية أو أقل.
وأضافت الوزارة أن صندوق العمل تمكين يدير كذلك برامج دعم للتوظيف مخصصة للمهندسين وخريجي الحقوق والأطباء الجدد وأطباء الأسنان الجدد، إلى جانب مبادرات أخرى، من بينها مبادرة لدعم العمل الحر أُطلقت بالشراكة مع الوزارة.
وقالت الوزارة أيضًا إن رسوم العمالة الوافدة رُفعت لتقليص الفجوة في الكلفة بين توظيف البحريني والعامل الأجنبي. وأضافت أن 80 % من هذه الرسوم تذهب إلى تمكين، الذي يستخدمها في برامج تهدف إلى إدخال البحرينيين إلى وظائف القطاع الخاص، من خلال دعم الأجور، ومساندة نمو الأعمال، ودعم المشروعات الناشئة، وبرامج أخرى.
وبموجب قرار مجلس الوزراء رقم 79 لسنة 2025، الصادر في 29 ديسمبر 2025، ارتفعت رسوم إصدار وتجديد تصاريح العمل السنوية بنسبة 5 في المئة اعتبارًا من 1 يناير 2026، على أن تستمر الزيادة على مراحل حتى تبلغ 25 % في 1 يناير 2029، بحسب ما ذكرته الوزارة. كما ارتفعت الرسوم الشهرية بنسبة 25 % اعتبارًا من 1 يناير 2026، وستزيد مع بداية كل عام إلى أن تصل إلى 30 دينارًا شهريًّا في 1 يناير 2029. واستُثنيت العمالة المنزلية من هذه الزيادة.
وقالت الوزارة كذلك إنها طبقت سياسة للحد من استقدام العمالة الوافدة من الخارج حين يكون بالإمكان شغل الوظيفة بعمالة وطنية. فعندما يتقدم صاحب عمل بطلب للحصول على تصاريح لاستقدام عمال من خارج البحرين، يُؤجل البت في الطلب لمدة 21 يومًا. وخلال هذه الفترة، يكون صاحب العمل ملزمًا بنشر إعلان عن الوظيفة في الصحف المحلية لمدة سبعة أيام، وإجراء مقابلات مع المتقدمين البحرينيين.
وفي ما يخص التدريب والتعليم، قالت الوزارة إن أحد المسارات الرئيسة في الخطة هو تقريب مخرجات التعليم من احتياجات سوق العمل. وأضافت أنها تعمل مع تمكين على برامج تدريبية للباحثين عن عمل وفقًا لما يطلبه السوق، فيما يحصل المتدربون على مخصصات من التأمين ضد التعطل قدرها 200 دينار للجامعيين و150 دينارًا لغير الجامعيين وفقًا للقانون.
ومن بين البرامج التي ذكرتها الوزارة برنامج تدريب الباحثين عن عمل في بوليتكنك البحرين. كما قالت إنها تعمل أيضًا مع معاهد التدريب على برامج أساسية ومهنية، بما في ذلك برامج التلمذة المهنية التي تجمع بين التدريب العملي في موقع العمل والدراسة النظرية.
وأضاف الرد أن خدمات الدعم للباحثين عن عمل من البحرينيين تُبنى عبر المنصة الوطنية للتوظيف، التي تضم بيانات عن الوظائف الشاغرة، والباحثين عن عمل، والتدريب، والتوظيف، ودعم التعطل. وقالت الوزارة إن هذه المنصة تساعد كذلك في التحقق من قدرة الباحث عن عمل ورغبته وجديته في الالتحاق بوظيفة، وفقًا لقانون التأمين ضد التعطل.
وأشارت الوزارة أيضًا إلى تشديد أعمال التفتيش والحملات الميدانية المشتركة من قبل هيئة تنظيم سوق العمل والجهات الحكومية الأخرى المعنية بملف العمالة الوافدة. وقالت إن الهدف من ذلك هو تقليص العمالة غير النظامية، ومنع المنافسة غير العادلة مع البحرينيين والعمالة النظامية، وإخراج المخالفين من السوق، بما في ذلك إبعادهم.

Read Entire Article