إنشاء مصنع وطني للعطور في البحرين

3 weeks ago 6

تقدمت عضو مجلس النواب النائب باسمة مبارك بمقترح برغبة لإنشاء مصنع وطني لصناعة العطور ومعهد متخصص في تعليم تركيب النوتات العطرية وصناعة العطور، في خطوة تهدف إلى تحويل المكونات الطبيعية المحلية والروائح المستمدة من البيئة البحرينية إلى منتج ذي قيمة اقتصادية وهوية وطنية، بما يفتح المجال أمام نشوء قطاع تصديري جديد في مملكة البحرين.
ودعت مبارك الحكومة إلى دراسة إمكانية تنفيذ المشروعين بالشراكة مع القطاع الخاص والجهات التعليمية والاستثمارية، بما يضمن تكامل الجوانب الصناعية والأكاديمية والاستثمارية، والاستفادة من الخبرات المحلية والدولية في هذا المجال.
ويقترح المشروع إنشاء مصنع متخصص يتولى إنتاج عطور تحمل هوية بحرينية، من خلال توظيف المكونات العطرية المستخلصة من بعض الأزهار والنباتات والتوابل المحلية، ومن بينها الياسمين والورد المحمدي والمشموم والرازقي، إلى جانب زيت لقاح النخيل، بما يسهم في تطوير تركيبات عطرية تعكس البيئة والثقافة والتراث البحريني.
وبالتوازي مع إنشاء المصنع، يتضمن المقترح تأسيس معهد معتمد متخصص في صناعة العطور وتركيبها، يجمع بين التعليم النظري والتطبيق العملي، ويقدم برامج أكاديمية ومهنية في مجالات تركيب النوتات العطرية، وكيمياء العطور، واستخلاص الزيوت العطرية، وتطوير التركيبات وإنتاجها، إلى جانب برامج تدريبية وشهادات مهنية تستهدف البحرينيين ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي والمهتمين بالتخصص في صناعة العطور.
ويرى المقترح أن المشروع يمكن أن يسهم في خلق فرص وظيفية نوعية في عدد من المجالات، من بينها التصنيع وتركيب العطور، والكيمياء والبحث والتطوير، والتسويق، وإدارة العلامات التجارية، إلى جانب التعليم والتدريب، كما يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال للاستفادة من البرامج الأكاديمية والعلمية المتخصصة، والحصول على مؤهلات وشهادات مهنية معتمدة في مجالات تركيب وصناعة العطور.
ويشدد المقترح على أهمية الاستفادة من الثقافة البحرينية والتاريخ العريق للمملكة في ابتكار مجموعات عطرية ذات طابع محلي، مستوحاة من عناصر البيئة والتراث، مثل البحر واللؤلؤ والنخيل والمشموم والياسمين والورد المحمدي، بما يمنح المنتجات البحرينية هوية مميزة وقابلة للتسويق إقليميًا وعالميًا.
وفي هذا السياق، استشهدت مبارك بتجربة دار أمواج - Amouage العُمانية، بوصفها نموذجًا على قدرة علامة عطرية تستند إلى الثقافة المحلية والخليجية على بناء حضور عالمي، كما أشار المقترح إلى تجارب ناجحة أخرى في المنطقة، من بينها Oman Luxury «عُمان لاكجري»، وOjar أوجار والعربية للعود في المملكة العربية السعودية، ودار رمسات الإماراتية، إلى جانب عدد من العلامات الوطنية العُمانية والإماراتية والسعودية والخليجية التي تمكنت من الوصول إلى الأسواق العالمية.
ولا تقتصر الرؤية طويلة المدى للمشروع على إنشاء مصنع وطني، بل تمتد إلى تأسيس دار وطنية للعطور الفاخرة قادرة على التوسع في عدد من الأسواق العالمية في مختلف الدول، إلى جانب إنشاء مركز متخصص لأبحاث الزيوت العطرية والنباتات والمكونات الطبيعية، بما يدعم الابتكار وتطوير المنتجات والاستفادة العلمية والاقتصادية من الموارد المحلية.
كما يطرح المقترح تصورًا مستقبليًا لتطوير هذه العناصر في إطار تأسيس «مجمع البحرين للعطور»، ليكون منظومة متكاملة تجمع تحت سقف واحد التصنيع والتعليم والتدريب والبحث العلمي وتطوير المنتجات، إلى جانب التسويق والبيع، بما يحول صناعة العطور إلى قطاع اقتصادي متكامل قادر على استقطاب الاستثمارات وتعزيز العلامة الوطنية.
ويرى المقترح أن تطوير صناعة العطور في مملكة البحرين يمكن أن يشكل رافدًا جديدًا للاقتصاد غير النفطي، على غرار بعض التجارب الخليجية الناجحة، وأن يسهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وزيادة الصادرات، وتنويع مصادر الدخل، فضلًا عن توفير فرص عمل في مجالات صناعية وعلمية وتسويقية وإبداعية متخصصة.
ويأتي تقديم المقترح استنادًا إلى المادة (68) من دستور مملكة البحرين والمادة (128) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، مع طلب إحالته إلى اللجنة المختصة لدراسته وإعداد تقرير بشأنه تمهيدًا لرفعه إلى المجلس.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

Read Entire Article