بمناسبة مرور ثلاثين عامًا على تأسيسها، اختار جيمي تشو Jimmy Choo أن يحتفل بهذه المناسبة بطريقة مختلفة، بعيدًا عن استعادة الماضي أو الاكتفاء بعرض أرشيفها التاريخي. فبدلًا من بناء حملة تعتمد على الحنين، جاءت مجموعة خريف 2026 لتؤكد أن الفضول هو القوة التي تقود الدار نحو المستقبل، وأن الابتكار لا يتوقف عند حدود الإرث، بل يبدأ منه.
ومن خلال رؤية المديرة الإبداعية ساندرا تشوي، تحولت الذكرى الثلاثون إلى فرصة لإعادة اكتشاف هوية الدار، حيث تلتقي الحرفية الراقية مع الخيال، وتتداخل الأزياء والإكسسوارات مع الفن والعمارة والتصوير، لتقدم Jimmy Choo حملة تحمل طابعًا سينمائيًا يعكس روح العلامة اليوم.
قصر تاريخي يتحول إلى مساحة للإبداع
![مجموعة Jimmy Choo]()
اختارت Jimmy Choo قصر غالاراتي سكوتي في مدينة ميلانو، وهو المكان الذي استضاف عرض مجموعة خريف 2026 لأول مرة، ليكون المسرح الرئيسي للحملة الإعلانية.
لكن القصر لم يظهر بوصفه معلمًا تاريخيًا فقط، بل أعيد تصوره ليصبح نسخة خيالية من استوديو التصميم الخاص بساندرا تشوي، حيث تتحول القاعات المزخرفة والأسقف الباروكية إلى مساحة مفتوحة للتجريب والإبداع.
هذا المزج بين التاريخ والحداثة يعكس فلسفة المجموعة، التي ترى أن التراث لا يُحفظ خلف الزجاج، بل يعيش من خلال إعادة تفسيره باستمرار، ليصبح مصدرًا للأفكار الجديدة بدلًا من كونه مجرد ذكرى.
حملة تحتفي بلحظة الاختيار
![Jimmy Choo]()
تألقت عارضة الأزياء أفريكا غارسيا في الحملة، حيث قدمت صورة مختلفة عن
عالم الموضة الفاخرة. فهي لا تستعرض القطع بطريقة تقليدية، بل تتفاعل معها وكأنها داخل غرفة ملابسها الخاصة، تنتقل بين الأحذية والحقائب والإكسسوارات، وتجرب أكثر من خيار قبل اتخاذ قرارها.
هذا الأسلوب يسلط الضوء على واحدة من أكثر اللحظات خصوصية في عالم الأناقة، وهي لحظة الاختيار، عندما تكون جميع الاحتمالات مفتوحة، وقبل أن تستقر المرأة على الإطلالة النهائية التي تعبر عن شخصيتها.
فريق إبداعي عالمي
![جيمي شو]()
جاءت الحملة نتيجة تعاون مجموعة من أبرز الأسماء في عالم الإبداع. فقد التقط المصور فرانسيسك بلانيس الصور الرئيسية، بينما تولى خواكين لاغوينج تصوير مشاهد الطبيعة الصامتة التي أبرزت تفاصيل المنتجات بدقة عالية.
أما إخراج الفيديو فكان للمخرجة يوليا ماتي، التي قدمت رؤية بصرية تجمع بين الحركة والهدوء، فيما تولت فانيسا كويل تنسيق الإطلالات بأسلوب يعكس هوية Jimmy Choo الحديثة. واكتملت الصورة مع لمسات الجمال التي قدمها باتريك غلاتهار وميشال بيليكي، ليخرج العمل بصورة متكاملة تحتفي بالحرفية والجمال.
عندما تتحول صناعة الأحذية إلى فن
![Jimmy Choo]()
لا تكتفي الحملة بعرض المنتجات، بل تكشف أيضًا عن الرحلة التي تمر بها كل قطعة قبل وصولها إلى العميلة.
ففي مشاهد الفيديو، تنتقل الكاميرا إلى داخل ورش العمل، حيث تظهر الأيدي وهي تشكل الساتان، وتقص
الجلد المدبوغ، وتثبت العناصر المعدنية بعناية فائقة.
وتتعامل يوليا ماتي مع هذه المشاهد وكأنها عرض راقص، إذ تتحول حركة الحرفيين إلى إيقاع بصري يعكس دقة الصناعة والخبرة المتوارثة داخل الدار.
وتوازي هذه المشاهد لقطات أفريكا غارسيا وهي تختار حذاءً جديدًا أو تحمل حقيبة مختلفة، في إشارة إلى أن كل قطعة تبدأ بحرفية دقيقة قبل أن تصبح جزءًا من حياة المرأة.
ثلاثون عامًا من الابتكار
![Jimmy Choo]()
تعكس مجموعة خريف 2026 تاريخ Jimmy Choo الممتد لثلاثة عقود، لكنها لا تقدم هذا التاريخ بطريقة مباشرة. فبدلًا من إعادة إنتاج التصاميم القديمة، استعادت الدار عناصرها الأكثر شهرة وأعادت تقديمها بروح معاصرة.
وتظهر الطبعات الأرشيفية والكريستالات والزهور والزخارف اللامعة ضمن تصاميم جديدة تعكس تطور العلامة، بينما تحافظ في الوقت نفسه على الهوية التي اشتهرت بها منذ تأسيسها.
أحذية تجمع بين الأنوثة والقوة
![حذاء Issy Pump 50]()
تحتل الأحذية مكانة رئيسية في المجموعة، حيث تنوعت التصاميم بين الأحذية ذات الكعب العالي الكلاسيكي، والأحذية العملية، والتصاميم التي تعتمد على الساتان والجلد الفاخر والكريستالات.
وحرصت Jimmy Choo على المزج بين الخطوط الانسيابية والتفاصيل البارزة، لتقدم أحذية تمنح المرأة حضورًا قويًا دون أن تتخلى عن الأناقة والراحة.
كما ظهرت بعض التصاميم مزينة بعقد كبيرة أو عناصر معدنية لامعة، بينما حملت أخرى لمسات مستوحاة من الأرشيف التاريخي للدار، ولكن بصياغة تناسب المرأة العصرية.
حقائب تعكس شخصية المجموعة
![حقيبة جيمي شو]()
لم تقتصر المجموعة على الأحذية، بل قدمت أيضًا مجموعة واسعة من الحقائب التي تنوعت بين الأحجام الكبيرة والصغيرة، مع استخدام خامات مختلفة مثل الجلد الناعم والساتان والكريستالات.
وجاءت الحقائب بتصاميم تجمع بين العملية والفخامة، حيث يمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية أو السهرات، بينما حافظت على الطابع الأنيق الذي يميز Jimmy Choo.
تفاصيل صغيرة تصنع الفارق
![حذاء مسطح من جيمي شو]()
من أبرز ما يميز مجموعة خريف 2026 الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة، فكل عنصر داخل التصميم يؤدي دورًا في بناء الهوية البصرية للمجموعة.
فربطة شعر كبيرة قادرة على تغيير الإطلالة بالكامل، وحقيبة صغيرة تمنح الملابس طابعًا مختلفًا، بينما يضيف الكريستال بريقًا راقيًا دون مبالغة.
وهكذا تؤكد Jimmy Choo أن الفخامة لا تعتمد على الحجم أو الزخرفة الكثيفة، بل على اختيار التفاصيل المناسبة في المكان الصحيح.
بين الرغبة والامتلاك
![حذاء Faiz 100]()
تطرح الحملة فكرة مختلفة عن مفهوم الرفاهية، إذ لا تركز على امتلاك القطعة فقط، وإنما على الشعور الذي يسبق ذلك.
فالرغبة في التجربة، واستكشاف الخيارات، وإعادة النظر في كل تفصيلة، كلها عناصر تشكل جزءًا من تجربة التسوق الفاخرة.
ولهذا تبدو المنتجات وكأنها اكتشاف شخصي، وليست مجرد قطع معروضة داخل متجر، وهو ما يمنح الحملة طابعًا حميميًا يجعل المشاهد يشعر بأنه يشارك في رحلة الاختيار.
رسالة إلى المستقبل
بعد ثلاثين عامًا من النجاح، تؤكد
جيمي تشو Jimmy Choo من خلال مجموعة خريف 2026 أن المستقبل لا يبنى بتكرار الماضي، وإنما بالقدرة على إعادة اكتشافه. فالدار تحتفي بتاريخها، لكنها تنظر إليه باعتباره نقطة انطلاق نحو أفكار جديدة، وليس محطة للتوقف.
وبين الحرفية الإيطالية، والخيال البصري، والتصاميم التي تجمع بين التراث والابتكار، تقدم Jimmy Choo مجموعة تحمل رسالة واضحة مفادها أن الفضول سيظل المحرك الأساسي للإبداع، وأن الأناقة الحقيقية تكمن في الجرأة على النظر إلى الأشياء من زاوية مختلفة، وهو ما يجعل احتفالها بالذكرى الثلاثين أكثر من مجرد مناسبة، بل إعلانًا عن بداية فصل جديد في مسيرتها.